عصام عيد فهمي أبو غربية
67
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 6 ) الإعراب المقدر : يذكر أن له أنواعا : منها ما تقدّر فيه الحركات كلها وذلك في أشياء منها : الحرف المسكن للإدغام ، فتقدر فيه الحركات الثلاث ، ويستشهد على ذلك بقوله تعالى : « وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ 274 » ، « وَتَرَى النَّاسَ سُكارى 275 » و « الْعادِياتِ ضَبْحاً 276 » 277 . ( 7 ) المبتدأ والخبر : يرى في مسألة دخول الفاء في الخبر بعد المبتدأ : أن يكون المبتدأ غير « أل » من الموصولات ، وصلته ظرف أو مجرور ، أو جملة تصلح للشرطية ، وهي الفعلية غير الماضية ، وغير المصدرة بأداة شرط أو حرف استقبال كالسين وسوف ولن أو بعد ما النافية . . ثم بعد ذكره لهذه الشروط يقول : « ومثال الجملة : قوله تعالى : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ 278 » ، ويدل على أن « ما » موصولة سقوط الفاء في قراءة نافع وابن عامر 279 . ( 8 ) في باب كان وأخوتها : يذكر أنهم ألحقوا ب « ليس » « إن » فتعمل في اسم مرفوع وخبر منصوب بالشروط المعروفة . . وإعمال « إن » أكثر من إعمال « لا » ويستشهد بقراءة سعيد بن جبير : « إن الذين تدعون من دون الله عباداً أمثالكم 280 » بنصب « عبادا » خبرا ، و « أمثالكم » نعتا 281 . ( 9 ) الظرف : يستدلّ على اسمية « مع » بدخول « من » عليها في قراءة : « هذا ذِكر مِن مَعِىَ 282 » 283 . ويستشهد بقراءة نافع : « هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ 284 » بالبناء ، وقراءة الستة بالإعراب - على أن كل زمان مبهم مضاف لجملة ؛ فإن صدرت بمبنى ؛ فبناؤه - يقصد الظرف - راجح ، مرجوح فيما كان صدره معربا مثل هذه القراءة 285 . ويذكر - أيضا - أن من الظروف التي تبنى جوازا لا وجوبا أسماء الزمان المبهمة إذا أضيفت إلى مبنى مفرد نحو : « يومئذ » ، و « حينئذ » وألحق بها الأكثرون كل اسم ناقص الدلالة ك « غير » ، و « مثل » ، و « دون » ، و « بين » فبنوه إذا أضيف إلى مبنىّ ، ويستشهد بقوله تعالى : « إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ 286 » وقراءة : « أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ 287 » بفتح اللام ، وقوله تعالى : « وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ 288 » ، وقوله تعالى : « لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ » . 289 290 .